lundi 19 janvier 2015

بوح يجزره الصمت

كاذبة أنا 
إن أنكرت
كم شغفني حبك
و كم سامرَتْ 
مقلتيَّ الليالي
على وجع الحيرة
و ترانيم الأمل
تبحث عنك
 في رماد أحلامي

و كاذبة أنا أكثر
إنْ منَّيت الروح
و أنا أبث أشجاني
ببوح يجزره الصمت
على مشارف قلبك الموصد
بعذب لقاءٍ لا يأتي

و كل تنوب فيه الخطوب


وا عرباه
ما لهاذا الربيع الذي طال
و يأبى الخضوب
غزير السيول الحمراء
كما الرافدين تتدفق 
تحفر في ذاكرتنا الندوب
واثكلاه
من أرثي
أأرثي القاتل أم أرثي القتيل
و كل بنو عمومة
و الديار واحدة
و القلوب شتَّى
و كل تنوب فيه الخطوب
وا حسرتاه
و قد بايعنا الشيطان
و استبحنا الدماء و الأعراض
و ليلنا عربي سرمدي
ما من شمس ألباب تمحوه
و بأسنا بيننا شديد
يجوس في الأرض
يسعى فيها خرابا
لا يمسه اللغوب

مع أول خيوط الشمس


مُتعِبة جدا تلك الليالي
عندما يُشيحُ الحُلُم بوجهه
و تَشحُّ الأحاسيس
في ليالٍ مهجورة القمر
خرساء الهمس
تكتسحها عواصف الشك
تقتلع آخر ذرات اليقين
يُعاد فيها مَسْح ُالمسافات
و رسمُ الحدود
تُنصب محاكمة العشق
تدان ُ النوايا
و تعدم المشاعر
مع أول خيوط الشمس

كنا حبيبين



لم يعد لديك ما يثملني
لقد ماتت الرعشات في نبضك
و بقي وحده همسك الشجي
حبيس الحبر و القراطيس و الجدران
و نفذ منك كَمْ كنا حبيبين

لم يعد لديك ما يسحرني
لقد مات القمر في عينيك
و نسينا نحن
و صِرْنا أنا و أنتِ
و أنتَ و أنا
و نسي الهديل كم كنا حبيبين

لم يعد لديك ما يأسرني
لقد بلغ الجفاء المدى
و خمد لهيب الشوق في مقلتيك
و نَبَتَ العشب على راحتينا
و نسينا كم كنا حبيبَين


حدثني قلبي عنك
عندما اختلت نفسي بنفسي
و زارني طيف الحنين
أنىَّ لي الخضوب
دون ربيع عشقك
دون هديل الحمام
في أيك اللقاء
و ارتعاشات الوجد
تلتهب شوقا
ذات صبابة
ككل مساء
أبحْتُ فيك الخطايا
و صبأت بكل المعتقدات
إعتنقت حبك
و نبذت ما دونك
راهبة أنا
في دين الهوى
بين صبابة و آهات و وجع
الجوى
لا اللوعة تثنيني
ولا البعد و لا النوى
يا من ملَّكْتك أنتَ وحدك 
دون سواك
قلبي و روحي
و بات حلمي
يتبتل شوقا 
في محراب الهوى
يرسم ثغرك قُبْلَةً و قِبْلَةً
أشدُّ إليها رواحل عشقي
حينما يغشاني الشوق
و يشتدُّ الجوى
و يصهر الفؤاد
لهيبُ العشق
و حنين اللقاء
فأتجرَّع أقداح الليالي المديدة
في عتمة البعاد

حـــــواء المشـــــاعر الرقيـــقـــــــة