mardi 12 juillet 2011

رواحل عشقك عادت

و أخيــــــــرا
عادت رواحل عشقك
تحمل شغفا
قمرا شاحبا
و تتغزل
يا سيدي
دار عقرب الزمان
آلاف المرات
وفي كل دورة
سحب فبها بعض  الأمل
يا سيدي
ألم تعلم
انتظرتك طويلا
و قلبي بالأسى مثقل
تأخرت عن الموعد
و أصابني الملل
لم تعد ماضي المفضل
قلبي لملم حطامه
و لم يعد يحدثني عنك
و طير حنيني جفل
يا سيدي
لا نحاول معي
لن أسكنك بعد قلبي
و لن تراود أحلامي
في جنح الدجى المسبل
آسفة سيدي
لست ايروس
اله الحب المبجل
و لست تلك الناسكة
من كانت يوما
بمحرابك تتبتل

مرت سنتان





آآآآه لو تعلم
مرت سنتان
أطول سنتين في عمري
و الذكريات تلاحقني
 أيها الغائب عن العين
الحاضر في الفلب
كيف أمحوك من الأماكن
 طيفك
صدى صوتك
كل ركن في البيت ذكرى
و  الوجود يأبى الا أن يذكرني بك
أينما هربت منك أجدك
في البحر لون عينيك
و في الشمس لون شعرك
كلماتك تملأ القواميس
آآآآه لوتعلم
كم يخيفني الليل اذا أقبل
ليل لست بدره
كم يخيفني أن أفيق دون أن أراك
صباح لست شمسه
عمت الفوضى حياتي
كل شيء فقد طعمه
و هجرت كل طقوسنا
لأن كل شيء تغير
تغير طعم البن
و السكر
تغير أريج عطري المفضل
آآآآه لو تعلم
معنى العذاب و الخيبة بعدك
معنى التناقض في الأحاسيس
أن أحبك و أكرهك





القاضي الجلاد


و نصبت نفسك القاضي و الجلاد
من نسج خيالك تستنتج
و تصدقك
من أعطاك الحق
وحق لك الحياد
رسمت لوحاتك
اخترت أقتم الألوان و أبشعها
و رأيتها باصرار ثلاثية الأبعاد
حكمت سلطتك الوجدانية
و ألغيت العقل فيها
و تناسيت شرع الاجتهاد
حكمك ظالم
نبع سريرتك
و سريرتك شك و أحقاد
أسهبت في التطبع أشواطا
ألحانا و كلمات و أصوات
وغلبك الطبع في الانشاد
أهي دمى تحركها في لوحاتك
كما تشاء
أم ماض كريه يعكسه منك الفؤاد
قد يبدو كلامي مشفرا
قد يصل لبك أو لا يصل
لا يهم
فالأطلال لن أغنيها
و الأنقاض لن يفيدها الانقاد

سأحدثك عنك و عني



سأحدثك عنك
كيف أحبك
أراك
في جريدة الصباح
أرتشفك
 في فنجان قهوتي
أراك
شمسا
تشرق لي
 في كل الآفاق
أراك بين صفحاتي
و خلف نافذتي
تعتلي أشجار حديقتي
أنادي باسمك كل الرفاق
ترافقني حيث أسير
حتى حين أتسكع
 في الزحمة و الزقاق
كل الحروف الأبجدية
 اسمك
 أنت
و كل الحب
 أنت
و كل الرجال
 أنت
و كل الشمائل
و الصفات
كيف  أرى سواك
 أنت
تـَسْكـُن سكناتي
و تـًسـَكٌن حركاتي
 سكنات و سكنات
أنت ناموس أكواني
أنت مقياس كل القياسات
و منطق كل الارهاسات
أحبك
منذ الأزل
قبل الحب ذاته
قبل أن تــُـكتب فيه
الأشعار و الروايات
رسمتك في لوحاتي
فارسا
و أمجادا
و ملحمات
و بطولات
و انتظرتك طويلا
مسافرة
 بين فصول و فصول
لأرتمي بين أحضانك
حيث محراب سكوني

اليك عني و ارحل


هناك في تلك الربى
حيث يرابط قلبي
كروانا
 يغرد أعذب الشدى
وصوتك
يسري في أوصالي
أريجا
نشوى
وروحي تسافر اليك
يا توأم الروح
حنانيك
يا كوكبي الدري
حيث تتراقص مشاعري
نجوما
حواليك
و همسي
عبر الأثير
نسيمات
تداعب لجين محياك
رحماك
يشوف يتأجج
نارا
وعقل على القلب
يحتج
كبرياء
كلما زاد هيامي
في الشريان تغلغل
لسان حالي لقلبي يقول
رويدك تمهل
دع الحبيب يتدلل
اسحب اعترافك
و
ارحل



استأثرت الرحيل


استأثرتَ الرحيل
 وحبسي
قاسمْـتـَني وحدَها  القسوة
و استأثرتُ
 قهرا
 بأشيائي الجميلة
لنفسي
عشقي
شوقي
حنيني
همسي
هذه أشيائي
براكينٌ
تصهر قلبي
تؤرقني
تخنقني
تثقل كاهلي
تلومني
تعاتب حدسي
تـُخمد
 بمهل
 لهيب روحي
كلما زاد جفاك
في البعد مسافات
طوت أشيائي
و قسوتك
 المسافات
تحملني
نعشا
 الى رمسي

حـــــــــاذر


يا ابن الأكابر
حاذر أن تتلاعب مني بالمشاعر
حاذر
تتسلل الى المخادع
تتسلى باللغو وراء الستائر
و في خريفك لن تسقط الا أوراقك
فلا تغامر
اسحب شباكك المتآكلة من سواحلي
لست على اغوائي بقادر
الهو في غير مخادعي
و انثر حلو كلامك و ثابر
لن يتعدى حلمك الخيال
ما عدت دون جوان
و ما أنت بساحر
تذكرني أحلامك ب دون كيشوت
و زمانه
كزمان غزواتك الغابر
أنت أشبه منه بحصانه
ما بقي منك سوى وقع الحوافر
سهامك احدودبت كقوسها
ما عادت تحكى فيها البطولات و النوادر
الصدأ اعتلى سيفك
و ما تزال له شاهر
يا ابن الأكابر
حاذر أن تتلاعب مني بالمشاعر
حاذر
تدعي ما لم تعد عليه بقادر
قد ولى زمنك و عدى
أخذ معه ريشك
فكيف تطير بجناحي لحم
الكواسر